جيرار جهامي ، سميح دغيم

3203

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

ضعف فيها بعد القرن الرابع ، وضعف بالبصرة بعد الخامس ، وغلب في خراسان على المذاهب . وكان بإقليم فارس كثير من الحنفيّة إلّا أنّ الغلبة كانت في أكثر السنين للظاهرية ، وكان القضاء فيهم . وكانت قصبات السند لا تخلو من فقهاء حنفية . وفي « معجم البلدان لياقوت » : أنّ أهل الريّ كانوا ثلاث طوائف : شافعية وهم الأقل ، وحنفيّة وهم الأكثر ، وشيعة وهم السواد الأعظم . ثمّ فني أهل المذهبين وغلب الشيعة . ( أحمد تيمور ، المذاهب الفقهية ، 27 ، 1 ) . - كان مالك لا يشترط في الحديث ما اشترطه أبو حنيفة من الشهرة وغيرها ، بل يعمل بخبر الواحد إذا صحّ أو حسن . وهذا المبدأ يحمل الأحاديث التي يبنى عليها مذهبه أكثر عددا ، فلا يتطلّب في الحديث شهرة ، وإنما يتطلّب صحة السند ونحوها ، ولا يفهم من هذا تساهله في قبول الحديث من غير تحرّ أو تدقيق ، بل هو شديد التحرّي ولكن لا يشترط شهرة الحديث وعمومه . ( أحمد أمين ، ضحى الإسلام 2 ، 210 ، 13 ) . مجسّمة * في أصول الفقه - النزاع بين مثبتة الجوهر والجسم ونفاته ، يقع من جهة المعنى في شيئين : أحدهما : أنهم متنازعون في تماثل الأجسام والجواهر على قولين معروفين . فمن قال بتماثلها ، قال : كل من قال : إنه جسم لزمه التمثيل . ولهذا كان أولئك يسمّون المثبتين للجسم مشبّهة ، بحسب ما ظنّوه لازما لهم ، كما يسمّى نفاة الصفات لمثبتيها مشبّهة ومجسّمة ، حتى سمّوا جميع المثبتة للصفات مشبّهة ومجسّمة وحشوية ، وغثاء ، وغثراء ، ونحو ذلك ، بحسب ما ظنّوه لازما لهم . لكن إذا عرف أن صاحب القول لا يلتزم هذه اللوازم ، لم يجز نسبتها إليه على أنها قول له ، سواء كانت لازمة في نفس الأمر أو غير لازمة ، بل إن كانت لازمة مع فسادها ، دلّ على فساد قوله . ( ابن تيمية ، العقل والنقل 4 ، 148 ، 1 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - يتفرّع من كفر اليهود كفر المجسّمة من الفرق الضالّة ، فقد اعتقدوا أنّ اللّه تعالى جسم كالأجسام وإن لم يكذبوا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فيكون كفرهم بالتشبيه والتعطيل فقط . ( النابلسي ، أسرار الشريعة ، 194 ، 1 ) . مجوس * في علم الكلام - الكلام على المجوس : حكى الحسن بن موسى أنّهم مختلفون : فبعضهم يقول إنّ اللّه تعالى ليس بجسم ، وكذلك الشيطان ، وهما قديمان . واللّه أحدث هذا العالم ، فما فيه من الخيرات فمنه ، وما فيه من الشرّ فمن الشيطان . وقال بعضهم : إنّهما جسمان قديمان . وقال بعضهم : إنّ اللّه جسم ، والشيطان ليس بجسم . وقال آخرون : الشيطان جسم ، واللّه ليس بجسم . ( عبد الجبار ، المغني 5 ، 71 ، 1 ) . * في العلوم - أمّا المجوس الأقدمون فهم الذين كانوا قبل